إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٣ - عدم التنافي بين خبر سماعة والاخبار الدالّة على تداخل الأغسال
ضرب من الاستحباب. والثاني : أن يكون ذلك إخباراً عن كيفيّة الغسل ، لأنّ غسل الحائض مثل غسل الجنابة على السواء ، فكأنّه قال : الذي يجب عليها أن تغتسل مثل غسل الجنابة ، ولم يقل : إنّ غسل الجنابة واجب ويلزمها مع ذلك غسل الحيض ، والذي يكشف عمّا ذكرناه أوّلاً من الاستحباب :
ما رواه علي بن الحسن ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله ٧قال : سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل ، قال : « إن شاءت أن تغتسل فعلت ، وإن لم تفعل فليس عليها شيء ، فإذا طهرت اغتسلت غسلاً واحداً للحيض والجنابة ».
السند
في الأوّل : فيه عثمان بن عيسى وقد قدّمنا حاله [١] ، وأنّه لا وجه لعدّ حديثه من الموثّق إذا سلم غيره من رجال السند من منافيات الوصف بالموثق.
والثاني : تكرّر القول فيه أيضا.
المتن :
لا يخفى أنّ الظاهر من الأوّل كون الغسل من الجنابة واجب على الحائض ، وهذا لا ينافي الاكتفاء بغسل واحد عن الجنابة والحيض ، إذ مفاد
[١] راجع ج ١ ص ٧٠ ٧٢.